المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

91

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله

جائز على آحاد من أضيفت الرواية إليه ، ولهذا قطعنا على معصية عائشة رضي اللّه عنها لخروجها على إمام الحق علي عليه السلام وروينا توبتها ، فما أنكر السائل إن صح ذلك أن يكون من ذلك ، هذا على أن الأخبار شرحها طويل ، وتفصيلها بليغ ، وهي تنقسم إلى ما يوجب العلم ، وما يوجب العمل ، وما لا يوجب واحدا منهما ، فالذي يوجب العلم ينقسم إلى ما يوجب العلم الضروري وما يوجب العلم الاستدلالي ، والذي يوجب العلم الاستدلالي لا بد فيه من شرائط : أحدها : أن يكون سليم الإسناد من المطاعن ، سليم المتن من الاحتمالات ، متخلصا من معارضة الكتاب والسنة . وهذه الشرائط معدومة في هذه الرواية التي رواها أيده اللّه ، ورواية أهل البيت أولى ، وإجماعهم معلوم لهم ولمن تابعهم ، وقد روينا عن جدنا علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : أيها الناس ، اعلموا أن العلم الذي أنزله اللّه سبحانه على الأنبياء من قبلكم في عترة نبيكم ، فأين يتاه بكم عن أمر تنوسخ من أصلاب أصحاب السفينة ؟ هؤلاء مثلها فيكم ، وهم كالكهف لأصحاب الكهف ، وهم باب السلم ، فأدخلوا في السلم كافة ، وهم باب حطة من دخله غفر له ، خذوا عني عن خاتم النبيين ، حجة من ذي حجة ، قالها في حجة الوداع : « إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 1 » وكان علي عليه السلام يقول : سلوني قبل أن تفقدوني ، فو اللّه ما تسألوني عن شيء إلا نبأتكم به ، [ وما به ] آية من كتاب اللّه إلا وأنا

--> ( 1 ) سبق تخريجه .